ابن البيطار
486
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
وإذا تضمض به للثة التي تدمي كثيراً نفعها ويشد الأسنان المتحركة وقد يهيأ منه إذا سحق كماد يصلح للثة التي يسيل إليها الفضول ، وينبغي عند ذلك أن يؤخذ صوف ويلف على ميل ويغمس في زيت ويوضع على اللثة إلى أن تبيض وإن أحببت أن تبيض الزيت فاعمل هكذا أعمد إلى زيت لونه إلى البياض ما هو لم يأت عليه أكثر من حول واحد فصبه في إناء من خزف جديد واسع الفم ويكون كيل الزيت 75 رطلًا وصيره في الشمس وأغرفه بصدفة في كل يوم إذا انتصف النهار وأعل يدك لتشتد حمية الزيت إذا انحدر فتنقلب بسرعة الحركة ويرغو في اليوم 8 من تصييرك إياه في الشمس خذ حلبة منقاة وزن 50 مثقالًا وأنقعها في ماء حار فإذا لانت فألقها في الزيت قبل أن يفصل ماؤها ، وألق فيها أيضاً من أدسم ما يكون من خشب التنوب مقطعاً قطعاً قطعاً صغاراً مثل ما ألقيت من الحلبة فإذا أنت عملت ذلك وأتت عليه 8 أيام فاغرف الزيت بالصدفة فإن كان مستحكماً فصبه في إناء جديد مغسول بخمر عتيق ، وقد فرشت فيه من إكليل الملك وزن 12 مثقالًا ومثله من دهن نوع من السوسن المسمى إيرسا وإن كان غير مستحكم فدعه في الشمس واعمل به على ما وصفت ثم اغرفه بصدفة صفة الزيت الذي يعمل في الجزيرة التي يقال لها سقيون . خذ من زيت أنفاق أبيض جيد تسعة أرطال وصبه في إناء مرصص برصاص قلعي واسع الفم ، ومن الماء أربعة أرطال ونصفاً واطبخه بنار لينة وحركه قليلًا فإذا غلي غليتين فأخرج النار من تحته ودعه حتى يبرد ثم اجمعه بصدفة وصب عليه ماء آخر واغله وافعل ذلك ثانياً كما فعلت به أولًا ، واخزنه . وهذا الزيت يعمل صالحه خاصة بالجزيرة التي يقال لها سقيون ويقال له السيتوي وله قوة مسخنة إسخاناً يسيراً ، ويوافق الحميات وأوجاع الأعصاب ويتغمز به النساء . جالينوس : والزيت المتخذ من الزيتون البري قوته مركبة تجلو وتقبض معاً وهو زيت يابس جداً على قياس أنواع الزيت والأدهان . الفلاحة : إن اكتحل منه من بعينه ريح السبل أو في أجفانه رطوبة غليظة باردة يابسة بيسير من زيت عتيق أزال ذلك عنه وقوي بصره وزاده نوراً إلى نوره ، وإذا اكتحل بالزيت المبيض بالطبخ بالماء والنار اللينة من في عينيه بياض وأدمنه أذاب ذلك البياض وأزاله على طول الأيام وشفاه من جميع العلل العارضة من زيادة الرطوبة وهو يقوم للعين النازل فيها الماء مقام القدح بالحديد إذا قطر فيها ، وإذا حكيت رأس الميل حكاً كثيراً ، ويجب أن يكون هذا الزيت قد عتق سنة وما زاد على ذلك كان أفضل . مجهول : من لسعته العقرب أخذ الزيت العتيق فسخنه ودهن به مخرجه سكن الوجع على المكان . زتيار : الرازي : هو ثقل الزيت . جالينوس في الثانية : هذا الثفل هو من جوهر أرضي حار إلا أن حرارته ليست بكثيرة فيخرج به إلى التلذيع المتين فإن هو طبخ كان أغلظ